الشافعي الصغير

349

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عن الزوج ليفرض لها مهرا لما مر أيضا وكذا التسليم المفروض في الأصح كما لها ذلك في المسمى في العقد إذ ما فرض بعده بمنزلة ما سمى فيه والثاني لا لأنها سامحت بالمهر فكيف تضايق بتقديمه ولو خافت الفوت بالتسليم جاز لها ذلك قطعا ويشترط رضاها بما يفرضه الزوج وإلا فكما لو لم يفرض لأن الحق لها نعم إن فرض لها مهر مثلها باعترافها حالا من نقد بلدها لم يعتبر رضاها كما نقله ابن داود عن الأصحاب وانتصر له الأذرعي لأنها إذا رفعته لحاكم لم يفرض لها غيره فامتناعها تعنت وعناد لا علمها بقدر مهر المثل في الأظهر لأنه ليس بدلا عنه بل هو الواجب والثاني يشترط علمها بقدره بناء على أنه الواجب ابتداء وما يفرض بدل عنه ومحل الخلاف فيما قبل الدخول أما بعده فلا يصح تقديره إلا بعد علمهما بقدره قولا واحدا لأنه قيمة مستهلك قاله الماوردي ويجوز فرض مؤجل بالتراضي في الأصح كما يجوز تأجيل المسمى والثاني لا بناء على وجوب مهر المثل ابتداء ولا مدخل للتأجيل فيه فكذا بدله ويجوز فرض فوق مهر مثل ولو من غير جنسه لما مر أنه غير بدل وقيل لا إن كان من جنسه أي المهر لأنه بدل عنه فلا يزاد عليه ويجوز النقص عن مهر المثل بلا خلاف قاله الإمام ولو امتنع الزوج من الفرض أو تنازعا فيه أي قدر المفروض ورفع الأمر للقاضي بدعوى صحيحة فرض القاضي وإن لم يرضيا بفرضه لأنه حكم منه ومنصبه فصل الخصومات نقد البلد أي بلد الفرض فيما يظهر ولا يعارضه التعبير ببلد المرأة لاستلزام الفرض حضورها أو حضور وكيلها فالتعبير ببلد الفرض لتدخل هذه الصورة أولى وإذا اعتبر بلد الفرض أو بلدها فقد ذكروا في اعتبار قدره أنه لا يعتبر بلدها إلا إن كان بها نساء قرابتها أو بعضهن وإلا اعتبر بلدهن إن جمعهن بلد وإلا اعتبر أقربهن لبلدها فإن تعذرت معرفتهن اعتبرت أجنبيات بلدها كما يأتي والحاصل أن العبرة في الصفة ببلدها أو ببلد